جلال الدين السيوطي
204
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
أي : الذين رسول الله ، والذي معه . ( ص ) وغيرها بجملة خبرية لا إنشائية معهود معناها غالبا ، وجوزه المازني بالدعائية بلفظ الخبر ، والكسائي بالطلبية ، وهشام بذات ليت ولعل وعسى ، وقوم بالتعجبية ، وبعضهم باسم فعل الأمر ، والكوفية وابن مالك باسم معرفة وبمثل ، ومنعه الفارسي بنعم فاعله ضمير ، وبعضهم بكان ، وقوم بما استدعى لفظا قبلها ، وابن السراج وقوع التعجب فيها ، والصحيح جوازه بقسميّة ، وشرطية مطلقا وبشرط معناه في الموصول ، وزعم بعضهم إسقاطها في الذي بمعنى الرجل والداهية . ( ش ) غير أل من الموصولات الاسمية توصل بجملة خبرية معهود معناها غالبا ، فخرج بالخبرية الإنشائية ، وهي المقارن حصول معناها للفظها ، فلا يوصل بها ، قال ابن مالك : لأن الصلة معرفة للموصول ، فلا بد من تقدم الشعور بمعناها على الشعور بمعناه . قال : والمشهور عند النحويين تقييد الجملة الموصول بها بكونها معهودة وذلك غير لازم ؛ لأن الموصول قد يراد به معهود فتكون صلة معهودة كقوله تعالى : وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ [ الأحزاب : 37 ] ، وقد يراد به الجنس فتوافقه صلته كقوله تعالى : كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَنِداءً [ البقرة : 171 ] ، وقد يقصد تعظيم الموصول فتبهم صلته كقوله : « 264 » - فمثل الذي لاقيت يغلب صاحبه انتهى . وخرج أيضا الطلبية وهي أولى بالامتناع من الإنشائية ؛ لأنها لم يحصل معناها بعد فهي أبعد عن حصول الوضوح بها لغيرها ، وجوز الكسائي الوصل بجملة الأمر والنهي نحو : الذي اضربه أو لا تضربه زيد ، وجوزه المازني بجملة الدعاء إذا كانت بلفظ الخبر نحو : الذي يرحمه الله زيد ، قال أبو حيان : ومقتضى مذهب الكسائي موافقته ، بل أولى
--> - وشرح الأشموني 1 / 76 ، 1 / 165 ، وشرح شواهد المغني 1 / 161 ، وشرح ابن عقيل ص 86 ، ومغني اللبيب 1 / 49 ، والمقاصد النحوية 1 / 475 ، انظر المعجم المفصل 3 / 1197 . ( 264 ) - البيت من الطويل ، وهو لابن ميادة في ديوانه ص 73 ، وأمالي القالي 1 / 165 ، والحماسة البصرية 2 / 203 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 1333 ، وطبقات الشعراء ص 108 ، وبلا نسبة في معجم البلدان 2 / 325 ، مادة ( الحومان ) . انظر المعجم المفصل 1 / 59 .